تسجيل الدخول

 

الأخبار
"التنمية الإدارية" تناقش في عددها الجديد أسباب تعثر المشاريع التنموية في المملكة
08/06/1432

"التنمية الإدارية" تناقش في عددها الجديد  أسباب تعثر المشاريع التنموية في المملكة

ناقشت مجلة "التنمية الإدارية"، التي يصدرها معهد الإدارة العامة، في عددها الجديد الذي صدر حديثاً، واقع المشاريع التنموية التي تنفذها المملكة،  والانتقادات التي توجه لها، في ضوء  ما لوحظ من تعثر عدد من هذه المشاريع واستمرارها  لسنوات في مرحلة التدشين، بعد أن تم اعتماد ميزانياتها الضخمة دون أن تظهر إلى حيّز الوجود في التوقيت المحدد لها ، إضافة إلى أن هناك مشاريع أخرى أنجزت لكنها جاءت دون مستوى التطلعات والطموح من حيث معايير الجودة والكفاءة والاستيعاب .. فضلاً عن اعتراض بعض الاقتصاديين على تكلفة بعض المشاريع التي يرون أنها مبالغ فيها في بعض الأحيان.

ومن خلال استضافة عدد من المتخصصين حاولت المجلة في "قضية العدد" التعرف عن قرب على أبرز التحديات والعقبات التي تعترض إنجاز المشاريع التنموية في مواعيدها المحددة  وبمواصفات ومعايير الجودة الكاملة الموضوعة لها، من أجل أن تكون قادرة على الوفاء بمتطلبات الإنسان السعودي في حاضره ومستقبله.

وتفرد المجلة جانباً من صفحاتها للحديث عن واحدة من أصعب المشاكل الإدارية  التي تؤدي إلى انخفاض مستوى الأداء العام، وتؤثر في تحقيق أهداف المنظمات وتطلعاتها، وهي الصراع الوظيفي، أو النزاع التنظيمي، في محاولة لسبر أغوار هذه الظاهرة الإدارية التي لا تخلو منها أي بيئة عمل، لمعرفة أسبابها وسبل علاجها، على اعتبار أن النزاع أو الصراع بأشكاله المتعددة جزءاً لا يتجزأ من طبيعة البشر.

وتنفرد المجلة بحوار على قدر كبير من الأهمية مع معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله العثمان يؤكد فيه سعي الجامعة للتحول بالتعليم من مجرد وظيفة إلى مهارة،  ونقله من أسلوب التعليم التلقيني إلى التعلّم التفاعلي، مشدداً على أن جامعة الملك سعود غدت إلكترونية بالكامل، وأن الورق صار شيئاً من التاريخ.

وتطرق الدكتور العثمان في حواره مع مجلة "التنمية الإدارية" إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بدور الجامعة وأسلوب عملها من أجل تحقيق أهدافها، مشيراً في هذا الإطار إلى أن الجامعة استحدثت عدداً من البرامج كان الداعي إليها حاجات سوق العمل واتجاهات مسارات التنمية، وأن مشروع أوقاف الجامعة يقدم فلسفة جديدة للعمل الخيري، ومن المتوقع أن تغطي عوائده 30% من مصروفات الجامعة السنوية.

وضمن زاوية "مسار" تحتفي المجلة بشخصية نسائية رائدة من أسرة معهد الإدارة العامة، هي الأستاذة نورة الفايز، التي شغلت منصب مديرة عام فرع المعهد النسائي، والتي تبوأت أعلى منصب حكومي تتولاه المرأة السعودية، وهو منصب نائب وزير التربية والتعليم لشئون تعليم البنات، حيث تستعرض الزاوية مسيرتها الإدارية ورحلتها مع الريادة والتميز في معهد الإدارة العامة حتى وصلت إلى منصبها الحالي.

ويتحدث الدكتور هلال محمد العسكر، عميد الكلية التقنية بالرياض، عبر زاوية  "تجربتي" عن تجربته في معهد الإدارة العامة، وذكرياته منذ أن التحق بالعمل في المعهد فور تخرجه إلى أن وصل إلى منصب مدير عام برامج الأعمال المكتبية بالمعهد سابقا.

ويحفل عدد المجلة الجديد بمجموعة من الموضوعات الصحفية المتنوعة التي تعالج ظواهر إدارية لها علاقة بتطور العملية التدريبية في معهد الإدارة العامة، من بينها تقرير عن خطة التدريب العملـي لمتدربي المعهد، بهدف إكسابهم الخبرة العملية الميدانية قبل التخرج، ويشير التقرير إلى أن  (122) من دارسي المعهد في الفصل التدريبي الثاني يطبقون حصيلتهم التدريبية في (26) جهة حكومية وأهلية داخل المملكة.

كما يطالع القاريء استطلاعين، الأول عن واحد من قطاعات المعهد التدريبية، وهو قطاع السلوك التنظيمي الذي يختص بتنفيذ برامج تدريبية وحلقات تطبيقية تركز على تعزيز السلوكيات والقيم التنظيمية الإيجابية، ويلقي الاستطلاع الضوء على البرامج التدريبية التي ينفذها القطاع، وهدف البرنامج ومدته، والوظائف التي يستهدفها كل برنامج، فيما حاول الاستطلاع الثاني التعرف على اهتمامات وميول رواد مكتبة المركز الرئيسي لمعهد الإدارة العامة بالرياض من المتدربين والدارسين بالمعهد، والكتب التي يقبلون على قراءتها، ومدى تأثير ذلك على مستواهم العلمي وحصيلتهم التدريبية، ويكشف الاستطلاع أنهم يفضلون الكتب والدوريات ذات العلاقة بتخصصاتهم وعملهم، كما أن الثقافة العامة لها نصيب من اهتماماتهم.

وتقدم المجلة استعراضاً لورقة عمل أعدها الدكتور مساعد بن عبد الله الفريان، مدير عام الاستشارات بالمعهد،  عن تجربة معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية في التنمية الإدارية، كما يتحدث الأستاذ علي بن يحي الغامدي، مدير فرع المعهد بمنطقة مكة المكرمة، في زاوية "للمسئول كلمة" عن مشكلة البطالة في المملكة، متسائلاً إلى متى تظل هذه المشكلة دون وجود حلول جذرية تستأصلها من جذورها؟.

ويشتمل العدد الجديد من مجلة "التنمية الإدارية" على عدد من المقالات التي تعالج الشأن الإداري، حيث يذكر الدكتور صلاح بن معاذ المعيوف، المشرف العام على المجلة، في زاويته "وجهة نظر" أن المدير الناجح هو أساس الإدارة الفاعلة، مشيراً إلى أن المنظمات تقسم بشكل عام إلى ثلاثة مستويات من حيث الأدوار والمسئوليات المطلوبة من كل واحد منها، هي الإدارة العليا، والإدارة الوسطى، والإدارة التنفيذية، لذلك فإنها بدون مبالغة تمثل "العمود الفقري" في أية منظمة. ويؤكد د. المعيوف في مقاله على أن نجاح الإدارة الوسطى في القيام بالأدوار المنوطة بها يعتمد على نجاح المديرين في القيام بمهامهم الوظيفية على أكمل وجه، فلا يمكن لأي منظمة أن تكون فاعلة بدون أن تقوم الإدارة الوسطى بمهامها على أكمل وجه إلا بوجود مديرين ناجحين لديهم القدرة والرغبة في القيام بأدوارهم المختلفة.

ويتحدث الأستاذ عبد الله بن متعب السميح، رئيس التحرير، في زاويته "مدى" عن المرحلة الإعلامية الجديدة التي تتسيد المشهد الإعلامي في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن المراقب للتداعيات على امتداد الساحة الإعلامية العربية، يرى مرحلة جديدة بدأت تتشكل، ومؤشراتٍ تشي بقلب المفاهيم الإعلامية السائدة، والمقولات المكرورة التي ولت ومضى زمانها. هذه المرحلة هي مرحلة تأثير الجمهور في الإعلام ذاته وليس العكس، بمعنى أن الإعلام صار ينقاد لفعل الجمهور بعد أن كان يقوده، ثم يخلص إلى أنه ليس من خيارٍ الآن أمام الإعلام بمختلف وسائله، إلا أن يتبنى توجهات الجمهور ويتسق مع همومه، ويتمثل قضاياه كما هي وظيفته في الأصل، وكما هي متطلبات المرحلة.

ويتصدى الدكتور يوسف بن حسن العارف في مقال الصفحة الأخيرة للحديث عن رؤيته كمعاصر للإدارة الحديثة، فيشير إلى أن النظرية الإدارية الحديثة تُعرِف المدير الفعال بأنه الذي يسعى لتحقيق أهداف إدارته بواسطة الآخرين، فيما يرى هو أن المدير الناجح والفعال هو الذي يقوم – أول  ما يتسلم عمله الإداري – بتحديد المهام، وتوزيع المسؤوليات وتوضيح الأنظمة والتشريعات واللوائح ويفوض الصلاحيات وآليات المحاسبة والرقابة ، ويجهز قواعد المعلومات وأماكن حفظها، ويعد الخطط الفعالة ، ويشرك مرؤوسيه في ذلك كله حتى يتحقق إيجاد فريق عمل متكامل.

وتشتمل المجلة على عدد من الأبواب الثابتة، مثل  أنظمة ولوائح ، جديد المكتبة الإدارية ، مؤتمرات ولقاءات ، أصداء ، حالة تدريبية ، وثيقة إدارية، والتي اعتاد قراء المجلة على مطالعتها في أعدادها المتتابعة.